حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

31

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

ريعان الشّباب « 1 » * في اقتناء العلوم والآداب * وأسألك يا ذا المنّ أن تثبتني على كلمة هي للنّجاة باب « 2 » * ثمّ على فعل الخيرات التي فيها كمال الإنسان بلا شكّ

--> ( 1 ) قال صاحب اللسان : وريع كلّ شيء وريعانه ، أوّله وأفضله ، وريعان المطر أوّله ومنه ريعان الشّباب ، قال : قد كان يلهيك ريعان الشّباب ، فقد * ولّى الشّباب وهذا الشّيب منتظر [ اللسان مادة « ريع » 8 : 139 ] ( 2 ) هي كلمة « لا إله إلّا اللّه » ، أورد أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحاكم النيسابوريّ - المتوفّى سنة 405 ه - في « تاريخ نيسابور » : أنّ عليّ بن موسى الرضا - عليه السّلام - لمّا دخل « نيسابور » وشقّ سوقها وعليه مظلّة لا يرى من ورائها ، تعرّض له الحافظان : أبو زرعة الرازي ومحمّد بن أسلم الطوسي ومعهما من طلبة العلم والحديث ما لا يحصى ، فتضرّعا إليه أن يريهم وجهه ويروي لهم حديثا عن آبائه فاستوقف البغلة وأمر غلمانه بكشف المظلّة وأقرّ عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة فكانت له ذؤابتان مدليتان على عاتقه والناس بين صارخ وباك ومتمرّغ في التراب ومقبّل لحافر بغلته ، فصاحت العلماء : معاشر الناس ، أنصتوا فأنصتوا واستملى منه الحافظان المذكوران فقال : حدّثني أبي موسى الكاظم ، عن أبيه جعفر الصادق ، عن أبيه محمّد الباقر ، عن أبيه زين العابدين ، عن أبيه شهيد كربلاء ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال : حدّثني حبيبي وقرّة عيني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : حدّثني جبرئيل قال : سمعت ربّ العزّة يقول : « كلمة لا إله إلّا اللّه حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي » ، ثمّ أرخى الستر ، فعدّ أهل المحابر والدّوى الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفا . إلى هنا مجمع عليه بين الإماميّة وأهل الخلاف وتفرّد الصدوق - رحمه اللّه - في « عيون أخبار الرضا » بزيادة : فلمّا مرّت الراحلة نادانا : بشروطها وأنا من شروطها . قال ابن حجر : قال أحمد : لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنّته . وقال عبد اللّه بن طاهر : هذا سعوط المجانين إذا سعط به المجنون أفاق . -